أبي بكر جابر الجزائري
393
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الجزء التاسع والعشرون سورة الملك « 1 » مكية وآياتها ثلاثون آية [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) شرح الكلمات : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ : أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك أجمع ملكا وتصرفا وتدبيرا . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير . الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ : أي أوجد الموت والحياة فكل حي هو بالحياة التي خلق الله وكل ميت هو بالموت الذي خلق الله . لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا : أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملا ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ : أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين .
--> ( 1 ) وتسمى الواقية والمنجية وورد في فضلها أحاديث أصحها حديث السنن وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له : تبارك الذي بيده الملك .